عبد اللطيف البغدادي
49
فاطمة والمفضلات من النساء
خديجة بنت خويلد في القرآن والحديث الواقعة وتقسيم الناس فيها إلى ثلاثة أقسام أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ( 2 ) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ( 3 ) إِذَا رُجَّتْ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتْ الْجِبَالُ بَسًّا ( 5 ) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً ( 7 ) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنْ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنْ الْآخِرِينَ " [ الواقعة / 2 - 16 ] . الواقعة اسم للسورة وبيان لموضوعها والمراد منها هو يوم القيامة ، وقد صنّف الله تعالى الناس في ذلك اليوم بهذه السورة المباركة إلى ثلاثة أصناف ، بقوله : " وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً " أي أصنافها ثلاثة لا صنفين اثنين كما هو السائد في استعراض مشاهد القيامة في القرآن في غير هذه السورة مثلاً يقول الله تعالى : " يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ " ثم يفصل مصير كلٍ من الصنفين بقوله تعالى : " فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 ) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ( 107 ) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ " [ هود / 106 - 109 ] .